الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
349
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
أجمعون ، فيقولون : لعنة اللّه عليها من روح كافرة منتنة خرجت من الدّنيا . فيلعنه اللّه ، ويلعنه اللاعنون ، فإذا أتي بروحه إلى السّماء الدّنيا أغلقت عنه أبواب السماء ، وذلك قوله : لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ « 1 » يقول اللّه تعالى : ردّوها عليه مِنْها خَلَقْناكُمْ وَفِيها نُعِيدُكُمْ وَمِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى « 2 » » « 3 » . وقال أبو جعفر الباقر عليه السّلام : « أمّا المؤمنون فترفع أعمالهم وأرواحهم إلى السّماء ، فتفتّح لهم أبوابها ، وأمّا الكافر فيصعد بعمله وروحه حتى إذا بلغ إلى السّماء نادى مناد : اهبطوا به إلى سجّين ، وهو واد بحضرموت يقال له : برهوت » « 4 » . * س 27 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 41 إلى 43 ] لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ وَكَذلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ ( 41 ) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَها أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 42 ) وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 43 ) الجواب / قال عليّ بن إبراهيم القميّ ، في قوله تعالى : لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ
--> ( 1 ) قال أبو جعفر في رواية أخرى : « نزلت هذه الآية في طلحة والزّبير ، والجمل جملهم » . ( تفسير القمي : ج 1 ، ص 230 ) . ( 2 ) طه : 55 . ( 3 ) الاختصاص : 360 . ( 4 ) مجمع البيان : ج 4 ، 646 .